يزورني إلهام في منتصف الليل ، يأتي ومعه ذكرى قديمة يغشاها الغُبار . أيتها الفتاة أعلم أنك لا تزالي ذاكِرة والنسيان بعيدًا عنك ، اجعلي أفكارك تكتب واتركي فمك مغلق ويداك مُكبلة !
لا أعلم لما يأتي الليل بالظلمة لدواخلي ، تمامًا كما يأتي بالظلمة ذاتها للسماء . قمري ونجومي في غفوة ولا يستقظ سوى خاطر كخاطري . أهي أنا التي تُجلي الليل ؟ أم الليل يُجليني ؟
حيثما كانت عيناي تُحدق. تحدق في فراغ بعيد في غرفة ضيقة ، تكاد تكسر أضلعي !
بمفردي هنا ، أهي حريتي أم وحدتي ؟ ألا أرى سوى أوهامي .. تطوف حولي ولست لها بماسكة . النجداة ، نداء من روحي التي لاتسمع لها منقذ. ضجيج عقلي ، تسارع نبضي وصوت الساعة .. الوقت يمضي وأنا عالقة.
النوم ؟ لا، لم يكن مجديًا قط. فلا مهرب من أفكاري وأوهامي ، تتسارع إلي كوابيسًا تنتظر استيقاظي ، ليعود بي الحال إلى ما كان … إلى تحديق وانتظار أمرًا ما لا قوة لي للسعي له ولا حول لي بالمضي قدمًا. حولي وقوتي بك يا الله أن يمضي ليلي هذا وتشرق شمس تُنير وحشتي .
بك أملي … بك أملي …