علينا أختيار قرارات كثيرة في اليوم ذاته، قرارات اعتيادية أو قرارات مصيرية. الأهم لا تتجاهل ذلك .
في يومًا ما، عندما صحوت من نومي لجأت إلى المرآة أولًا، سرحت في ذلك الوجه لدقائق معدودة – كأنني إنسان فارغ الأهداف … وجه شاحب شعر منكوش و لا يوجد شيء في لائحة المهمات.
بلّلت وجهي قطرات الماء ثم تناولت إفطاري ثم لا شيء ! لاشيء على الإطلاق. هدوءٌ يعم المكان، آه كم أكره الفراغ شبيه بأنه يأكل أحشائي، لعلَّ هذا الهدوء إعصار يجني حتّى على مشاعرك الحقيقيّة!
لجأت لورقتي و القلم … لعلي أملك شيئًا سقط مني سهوًا – شيئًا ما يأخذني بعيدًا عن هذا الفراغ – لِربما الرسم ؟ قراءة الكتب الفلسفية ؟
الكتب عالم إثراء … الرسم صُنع حياة تعبيرية خاصة، لكنني أختار الكتب دائمًا. باتت الكلمات تقلب الدقائق و الصفحات تُدير بأناملها عقرب الساعات، الآن … بعد كل شيء أصبحت عدوة الفراغ ! أن أجلس هكذا بلا أي أهداف، كان دِماغي شبيه بِـديجور الليل، يداي مقيدتان. هل أستحق هذا الإعدام؟ ما الدافع الذي يصل بي إلى أن أُلقي بِنفسي مع الحائط ؟ أفعل شيء ما ينقذك لا تنتقم من ذاتك بذاتك.
للأبد سأعود إلى اختصار الوقت، سأعود إلى التسلية التي يشيخ فيها وقتي.